الشهيد الثاني
358
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« يجب » دفعها ابتداءً إلى الإمام أو نائبه ، ومع الغيبة إلى الفقيه المأمون - وألحق التقيّ الخمس - محتجّين « 1 » بقوله تعالى : ( خُذْ مِنْ أمْوالِهِمْ صَدَقَةً ) « 2 » والإ يجاب عليه يستلزم الإ يجاب عليهم ، والنائب كالمنوب . والأشهر الاستحباب . « ويُصدَّق المالك في الإخراج بغير يمين » لأنّ ذلك حقٌّ له كما هو عليه ولا يعلم إلّامن قبله . وجاز احتسابها من دينٍ وغيره ممّا يتعذّر الإشهاد عليه . وكذا تُقبل دعواه عدمَ الحول وتلفَ المال وما يُنقِص النصاب ما لم يُعلم كذبه . ولا تقبل الشهادة عليه في ذلك إلّامع الحصر ؛ لأنّه نفيٌ . « ويستحبّ قسمتها على الأصناف » الثمانية ؛ لما فيه من فضيلة التسوية بين المستحقّين ، وعملًا بظاهر الاشتراك « وإعطاء جماعةٍ من كلّ صنفٍ » اعتباراً بصيغة الجمع . ولا يجب التسوية بينهم ، بل الأفضل التفضيل بالمرجِّح . « ويجوز » الدفع إلى الصنف « الواحد « 3 » » والفرد الواحد منه ؛ لما ذكرناه من كونه لبيان المصرف ، فلا يجب التشريك . « و » يجوز « الإغناء » وهو إعطاء فوق الكفاية « إذا كان دفعةً » واحدة ؛ لاستحقاقه حال الدفع ، والغَناء متأخّرٌ عن الملك فلا ينافيه . ولو أعطاه دفعات امتنعت المتأخّرة عن الكفاية . « وأقلّ ما يُعطى » المستحقّ « استحباباً ما يجب في أوّل » نُصُب « النقدين » إن كان المدفوع منهما وأمكن بلوغ القدر . فلو تعذّر ، كما لو أعطي
--> ( 1 ) الاحتجاج من المفيد ، ولم يرد في كافي الحلبي . ( 2 ) سورة التوبة : 103 . ( 3 ) في ( ق ) : للواحد .